بواسطة: ojaly6 بتاريخ : الأحد 08-03-1431 هـ 02:04 مساء
إن هناك مسؤولية دينية وتوعوية للإعلام يجب أن تراعى لخدمة المجتمع وخاصة الأعمال الخيرية، فإذا وجـدت هذه المسؤولية مـن الجانبين ( الوسائل الإعــلامية والجـمعيات الخيرية ) فإن
ذلك سـوف يثمر – بإذن الله عز وجل – إلى علاقة تكاملية بين هاتين المؤسستين لخدمة المجتمع المسلم، وقد أصبحت هذه العلاقة من الضرورة بمكان، خاصة بعد الهجمات الإعلامية الغربية الشرسة على المؤسسات الخيرية الإسلامية بعد أحداث 11 سبتمبر وسائل الإعلام تخاطب الملايين ،الإنسان المعاصر ينفق(70%)من ساعات يقظته مع وسائل الاتصال اللفظي استماعاً وتحدثاً وكتابة وقراءة،والرجل العادي يقضي ثماني ساعات تقريباً مع هذه الوسائل، حطمت وسائل الاعلام الحواجز الجغرافية والزمانية،تدفق المعلومات عبر هذه الوسائل كان ولا يزال يسير على نحو غير متكافئ حتى أضحى الكثير تستهلك ما ينتجه لهم الآخرون، هد مت بعض هذه الوسائل القيم الإسلامية وأثارت الشهوات والشبهات، وصوتنا كأمة إسلامية -لم يزل ضعيفاً في معظم هذه الوسائل، الإعلام اليوم لا يقتصر على مهمة نقل الأخبار بين الدول وإنما يقوم- من خلال استحواذه الكامل على أوقات الناس ومن خلال جذبهم إليه- بصياغة البنية العقلية والثقافية للناس، إلى جانب توجيه الرغبات وإيجاد رغبات استهلاكية جديدة، بل إنه بدأ يشكل الذائقة الجمالية للناس إن للعمل الإعلامي المخطط أهمية كبرى لا تقاس فقط بجلب التبرعات للجهة الخيرية،فالعمل الإعلامي المنظم يعرف الجمهور بالجهة وأعمالها ويرسم صورة جيدة لديهم عنها،ويوجد شعوراً بالرضا نحوها لما تقوم به وربما صحح العمل الإعلامي بعض المفاهيم الخاطئة عنها،وأعطى صورة ذهنية حسنة تجاهها وكل هذه الآثار وغيرها تقاس بالدراسات العلمية المصاحبة للجهد الإعلامي المخطط،كما أن التعاون الإعلامي بين الجهات الخيرية والمؤسسات الإعلامية يسهم في تحقيق التكامل بين العمل الخيري ومؤسسات المجتمع الأخرى وهو المطلب الذي ناشد به قادة العمل الخيري. وعليه فلم يعد لأي جهة خيرية غنى عن جهاز إعلامي متطور يقدم الوظيفة الإعلامية ويساهم في دعم مسيرتها.